بقلم د. برناب غيولي – استشاري أمراض الجهاز الهضمي
تاريخ النشر: 02 أغسطس 2025
يطرح العديد من المرضى في دبي—وخاصة المصابين بداء كرون، التهاب القولون التقرحي، أو متلازمة القولون العصبي—أسئلة متكررة حول مادة تُسمى BPC-157. ظهرت هذه المادة في المدونات الصحية ومنتديات Reddit ومقاطع وسائل التواصل الاجتماعي باعتبارها “ببتيد لشفاء الأمعاء” يُقال إنه يساعد على تقليل الالتهاب، إصلاح تسرّب الأمعاء، بل وحتى شفاء أمراض الأمعاء الالتهابية بشكل طبيعي.
قبل أيام قليلة، سألني أحد المرضى عنها مباشرة. وكما وعدته، قمت بمراجعة الأبحاث المتاحة—وشرحت النتائج في هذا الفيديو:
ولمن يفضّلون القراءة أو يرغبون في التعمّق في الجانب العلمي، إليكم شرحاً كاملاً لما نعرفه وما لا نعرفه حول BPC-157، وما إذا كان يمكن أن يساعد الأشخاص الذين يعانون من مشكلات مزمنة في الأمعاء—خصوصاً في دبي.
ما هو BPC-157؟
BPC-157 هو مركّب صناعي مشتق من بروتين موجود طبيعياً في عصارة المعدة. تمت دراسة هذا المركّب بشكل أساسي في نماذج حيوانية، وأظهرت النتائج بعض الخصائص المثيرة للاهتمام:
- يساعد على شفاء قرحات المعدة وإصابات الأمعاء
- يقلل الالتهاب في نماذج التهاب القولون المُحدث كيميائياً
- يعزز تكوّن الأوعية الدموية وإصلاح الأنسجة
لكن هناك مشكلة كبيرة
المادة غير معتمدة للاستخدام البشري.
BPC-157 غير معتمد من أي هيئة صحية عالمية، ولا يُباع كدواء أو كمكمّل غذائي، وغالباً ما يتوفر فقط كمادة “للبحث العلمي”. هذا يعني:
- لا يمكن للأطباء وصفه
- لا يمكن للصيدليات صرفه
- لا توجد تجارب سريرية بشرية تثبت فعاليته
كما أن الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (WADA) حظرته منذ عام 2022، مما يعني أن الرياضيين أيضاً لا يمكنهم استخدامه قانونياً.
وماذا عن “تسرّب الأمعاء”؟
يرتبط الكثير من الحديث على الإنترنت حول BPC-157 بفكرة شفاء بطانة الأمعاء أو علاج “تسرّب الأمعاء”.
- الدراسات الحيوانية تُظهر أنه قد يقلل نفاذية الأمعاء
- لكن، لا توجد دراسات بشرية تدعم ذلك
- وتسرّب الأمعاء ليس تشخيصاً رسمياً في طب الجهاز الهضمي
هل يساعد في داء كرون أو التهاب القولون التقرحي؟
الجواب المختصر: لا، ليس بعد.
جميع النتائج الإيجابية كانت في دراسات على الفئران فقط، ولا يوجد أي دليل بشري منشور حتى الآن.
ماذا عن القولون العصبي IBS؟
لا توجد بيانات تُظهر أي فائدة لـ BPC-157 في القولون العصبي:
- لا يؤثر في محور الدماغ–الأمعاء
- لا يؤثر في حركة الأمعاء
- لا يؤثر في فرط الحساسية الحشوية
ما البدائل الأفضل؟
هناك خيارات فعّالة ومثبتة علمياً، منها:
- تغييرات غذائية مستهدفة (النظام المتوسطي، low FODMAP، النظام المضاد للالتهاب)
- فحص ميكروبيوم الأمعاء لتخصيص العلاج
- استبعاد SIBO أو سوء امتصاص أملاح الصفراء
- إعادة تقييم العلاجات السابقة ومراجعة الجرعات والأجسام المضادة
الخلاصة
BPC-157 مركّب مثير علمياً—لكنه غير منظم، غير مثبت، ولا ينصح به للاستخدام الذاتي. إذا كنت تعاني من داء كرون، التهاب القولون التقرحي، القولون العصبي، أو تبحث عن شفاء الأمعاء، فالطريق الأفضل يبدأ من:
- الغذاء الصحيح
- الفحوصات الدقيقة
- التقييم الطبي المتخصص
أدلة مقترحة
- مرض كرون
- التهاب القولون التقرحي
- العلاجات البيولوجية لمرضى الأمعاء الالتهابية (English)
- تسرّب الأمعاء في داء كرون والتقرحي (English)
- أفضل مكملات لتسرّب الأمعاء (English)
- نقص الحديد (English)
نمط الحياة وعوامل دبي
- الأطعمة فائقة المعالجة وتأثيرها على ميكروبيوم الأمعاء
- التوتر ومحور الدماغ–الأمعاء (English)
- النوم وصحة الجهاز الهضمي (English)
- الأنظمة الغذائية اللطيفة لراحة الأمعاء (English)
موضوعات متعلقة بأمراض الجهاز الهضمي
- الانتفاخ
- الإسهال
- الإمساك
- ألم البطن (English)
- التهاب المعدة (English)
- داء الزلاقي (English)
- الكبد الدهني (English)
الفحوصات والإجراءات
- فحص ميكروبيوم الأمعاء
- فحص التنفس SIBO (English)
- التنظير المعدي (English)
- تنظير القولون (English)
- منظار الكبسولة (English)
إذا كنت ترغب في مناقشة هذا الموضوع أو تحديد موعد، يرجى استخدام نموذج الحجز في هذه الصفحة. سيتواصل معك فريقنا خلال 12 ساعة عمل.
